من بني آدم إلا أذنب أو هَمَّ بذنب إلا يحيى بن زكريا". فنفى عنه العصيان."
والثاني في حق عيسى - عليه السلام - فأثبت له السعادة ، ونفى عنه الشقاوة ، والأنبياء عندنا معصومون عن الكبائر غير معصومين عن الصغائر (1) .
قوله (وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا(33) .
يريد سلام جبريل - عليه السلام - عليه يوم الولادة ، وسلام عزرائيل يوم
الموت ، وسلام الملائكة يوم البعث.
سؤال: لِمَ قال في الأول"سلام"وفي الثاني"السلام".
الجواب: لأن الأول من الله ، والقليل منه سبحانه كثير. والثاني من
عيسى ، والألف واللام لاستغراق الجنس ، وقيل: ذلك أيضاً من وحي الله
عليه. فتقرب من سلام يحيى ، وقيل: لأن النكرة إذا تكررت ، صارت
معرفة ، وقيل: نكرة الجنس ومعرفة الجنس يفيدان فائدة واحدة ، نحو: والله
لا أشرب الماء ، هما واحد.
قوله: (قولَ الحقِ)
(1) الراجح عند المحققين عصمة الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - من الصغائر والكبائر.