فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275663 من 466147

71 -والفاء في قوله: {فَانْطَلَقا} فاء الفصيحة، كما في «روح البيان» ؛ أي: ذهب موسى والخضر عليهما السلام على ساحل البحر، يطلبان السفينة، وأمّا يوشع فقد صرفه موسى إلى بني إسرائيل، أو كان معهما، وإنما لم يذكر في الآية لأنه تابع لموسى، فاكتفى بذكر المتبوع من التابع، فالمقصود ذكر موسى والخضر، فمرت بهم سفينة، فكلموهم أن يحملوهم، فحملوهم. {حَتَّى إِذا رَكِبا} ؛ أي: دخلا {فِي السَّفِينَةِ} والألف واللام {فِي السَّفِينَةِ} لتعريف الجنس إذ لم يتقدم عهدٌ في سفينة مخصوصة، كما ذكره في «البحر» ، وقال في «الإرشاد» : في سورة هود، معنى الركوب العلو على شيء له حركة، إما إراديةٌ كالحيوان، أو قسرية كالسفينة والعجلة، ونحوهما، فإذا استعمل في الأول، يوفر له حظ الأصل، فيقال: ركبت الفرس، وإن استعمل في الثاني، يلوح بمحلية المفعول بكلمة {فِي} فيقال: ركبت في السفينة، وفي «الجلالين» : {حَتَّى إِذا رَكِبا} البحر {فِي السَّفِينَةِ} {خَرَقَها} ؛ أي: ثقبها الخضر وشقها لمّا بلغوا اللج؛ أي: معظم الماء، حيث أخذ فأسًا، فقلع بغتة؛ أي: على غفلة من القوم من ألواحها لوحين مما يلي الماء، فجعل موسى يسد الخرق بثيابه، وأخذ الخضر قدحًا من زجاج، ورقع به خرق السفينة، أو سده بخرقة.

روي أنه لما خرق السّفينة لم يدخلها الماء.

وقال الإمام في «تفسيره» : والظاهر أنه خرق جدارها، لتكون ظاهرة العيب، ولا يتسارع إلى أهلها الغرق، فعند ذلك {قالَ} موسى منكرًا عليه: {أَخَرَقْتَها} يا خضر، والاستفهام فيه للإنكار المضمن للتوبيخ. {لِتُغْرِقَ أَهْلَها} ؛ أي: لتهلك ركابها بالماء، فإن خرقها سبب لدخول الماء فيها، المفضي إلى غرق أهلها، وهم قد أحسنوا بنا حيث حملونا بغير أجرة، وليس هذا جزاءهم، فاللام للعاقبة، وقيل: لام العلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت