فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275662 من 466147

70 - {قالَ} الخضر لموسى: {فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي} ؛ أي: فإن صحبتني لأخذ العلم، وهو إذن له في الاتباع، والفاء لتفريع الشرطية، على ما مر من التزامه للصبر والطاعة. {فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ} تشاهده من أفعالي وتنكره مني في نفسك؛ أي: تفاتحني بالسؤال عن حكمته، فضلا عن المناقشة والاعتراض، {حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا} ؛ أي: حتى أبتدئ لك ببيانه، وفيه إيذان بأن كل ما صدر منه فله حكمة، وغاية حميدة ألبتة، وهذا من آداب المتعلم مع العالم، والتابع مع المتبوع، وهذه الجمل المعنونة بـ {قال} و {قال} : مستأنفة، لأنها جوابات عن سؤالات مقدرة، كل واحدة ينشأ السؤال عنها مما قبلها.

والمعنى: أي قال له الخضر: إن سرت معي فلا تفاتحن في شيء أنكرته علي حتى أبتدئ بذكره، فأبين لك وجه صوابه، فإني لا أقدم على شيء إلا وهو صواب جائز في نفس الأمر، وإن كان ظاهره غير ذلك، فقبل موسى شرطه، رعاية لأدب المتعلم مع العالم.

وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي {فَلا تَسْئَلْنِي} ساكنة اللام مخففة النون، وقرأ نافع، وابن عامر، {فلا تسألني} مفتوحة اللام مشددة النون، قال أبو علي: كلهم بياء في الحالين. انتهى. وقرأ ابن عامر، في رواية الداجونيّ {فلا تسألنّ عن شيء} بتحريك اللام من غير ياء، والنون مكسورة مشددة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت