في البخاري قال يَعْلَى قال سعيد: وجد غلماناً يلعبون فأخذ غلاماً كافراً فأضجعه ثم ذبحه بالسكين ، {قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ} لم تعمل بالحِنْثِ.
وفي الصحيحين وصحيح الترمذي: ثم خرجا من السفينة فبينما هما يمشيان على الساحل إذ أبصر الخضر غلاماً يلعب مع الغلمان ، فأخذ الخضر رأسه بيده فاقتلعه بيده فقتله ، قال له موسى: {أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً} قال: وهذه أشد من الأولى.
{قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً} .
لفظ البخاري: وفي"التفسير": إن الخضر مرّ بغلمان يلعبون فأخذ بيده غلاماً ليس فيهم أضوأ منه ، وأخذ حجراً فضرب به رأسه حتى دَمَغه ، فقتله.
قال أبو العالية: لم يره إلا موسى ، ولو رأوه لحالوا بينه وبين الغلام.
قلت: ولا اختلاف بين هذه الأحوال الثلاثة ، فإنه يحتمل أن يكون دَمَغه أوّلاً بالحجر ، ثم أضجعه فذبحه ، ثم اقتلع رأسه ؛ والله أعلم بما كان من ذلك ؛ وحسبك بما جاء في الصحيح.
وقرأ الجمهور:"زَاكِيَةً"بالألف.
وقرأ الكوفيون وابن عامر"زَكِيَّةً"بغير ألف وتشديد الياء ؛ قيل: المعنى واحد ؛ قاله الكسائي.
وقال ثعلب: الزكية أبلغ.
قال أبو عمرو: الزاكية التي لم تذنب قط ، والزكية التي أذنبت ثم تابت.
قوله تعالى:"غلاماً"اختلف العلماء في الغلام هل كان بالغاً أم لا؟ فقال الكلبي: كان بالغاً يقطع الطريق بين قريتين ، وأبوه من عظماء أهل إحدى القريتين ، وأمه من عظماء القرية الأخرى ، فأخذه الخضر فصرعه ، ونزع رأسه عن جسده.
قال الكلبي: واسم الغلام شمعون.
وقال الضحاك: حيْسون.
وقال وهب: اسم أبيه سلاس واسم أمه رُحْمَى.
وحكى السهيليّ أن اسم أبيه كازير واسم أمه سهوى.