فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275534 من 466147

الثانية - أنا لو فرضنا أنه لا يراه بنو آدم ، فالله الذي أعلم النَّبي بالغيب الذي هو"هلاك كل نفس منفوسة في تلك المائة"عالم بالخضر ، وبأنه نفس منفوسة. ولو سلمنا جدلياً ان الخضر فرد نادر لا تراه العيون. وأن مثله لم يقصد بالشمولي في العموم - فاصح القولين عند علماء الأصول شمول العام والمطلق للفرد النادر والفرد غير المقصود. خلافاً لمن زع أن الفرد النادر وغير المقصود لا يشملهما العام ولا المطلق.

قال صاحب جمع الجوامع في"مبحث العام"ما نصه: والصحيح دخول النادرة وغير المقصودة تحته. فقوله:"النادرة وغير المقصودة"، يعني الصورة النادرة وغير المقصودة. وقوله:"تحته"يعني العام. والحق أن الصورة النادرة ، وغير المقصودة صورتان لا واحدة ، وبينهما عموم وخصوص من وجه على التحقيق.

لأن الصورة النادرة قد تكون مقصودة وغير مقصودة. والصورة غير المقصودة قد تكون نادرة وغير نادرة. ومن الفروع التي تبنى على دخول الصورة النادرة في العام والمطلق وعدم دخولها - فيهما اختلاف العلماء في جواز دفع السبق - بفتحتين - في المسابقة على الفيل. وإيضاحه - أنه جاء في الحديث الذي رواه أصحاب السنن والإمام أحمد م حديث أبي هريرة أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر"ولم يذكر فيه ابن ماجه"أو نصل"والفيل ذو الخف ، وهو صورة نادرة. فعلى القول بدخول الصورة النادرة في العام يجوز دفع السبق - بفتحتين - في المسابقة على الفيلة. والسبق المذكور هو المال المجعول للسابق. وهذا الحديث جعله بعض علماء الأصول مثالاً لدخول الصورة النادرة في المطلق لا العام. قال: لأن قوله:"إلا في خف"نكة في سياق الإثبات. لأن ما بعد"إلا"مثبت ، والنكرة في سياق الإثبات إطلاق لا عموم. وجلعه بعض أهل الأصول مثالاً لدخول الصورة النادرة في العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت