فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275535 من 466147

قال الشيخ زكريا: وجه عمومه مع أنه نكرة في الإثبات أنه في حيز الشرط معنى ، إذا التقدير: إلا إذا كان في خف. والنكرة في سياق الشرط تعم ، وضابط الصورة النادرة عند أهل الأصول هي: أن يكون ذلك الفرد لا يخطر غالباً ببال المتكلم لندرة وقوعه. ومن أمثلة الاختلاف في الصورة النادرة: هل تدخل في العام والمطلق أولاً - اختلاف العلماء في وجوب الغسب من خروج المني الخارج بغير لذة ، كما تلدغه عقرب في ذكره قينزل منه المني. وكذلك الخارج بلذة غير معتادة ؛ كالذي ينزل في ماء حار ، أو تهزه دبة فينزل منه المني فنزول المني بغير لذة ، أو بلذة غير معتادة صورة نادرة ، ووجوب الغسل منه يجري على الخلاف المذكور في دخول الصور النادرة في العام والمطلق وعدم دخولها فيهما. فعلى دخول تلك الصورة النادرة في عموم"إنما الماء من الماء"فالغسل واجب ، وعلى العكس فلا. ومن أمثلة ذلك في المطلق ما لو أوصى رجل براس من رقيقه ، فهل يجوز دفع الخنثى أولاً. فعلى دخول الصورة النادرة في المطلق يجوز دفع الخنثى ، وعلى العكس فلا. ومن أمثلة الاختلاف في دخول الصورة غير المقصودة في الإطلاق. ما لو وكل آخر على أن يشتري له عبداً ليخدمه ، فاشترى الوكيل عبداً يعتق على الموكل ، فالموكل لم يقصد من يعتق عليه ، وإنما أراد خادماً يخدمه ، فعلى دخول الصورة غير المقصودة في المطلق يمضي البيع ويعتق العبد ، وعلى العكس فلا. وإلى هاتين المسألتين أشار في المراقي بقوله:

هل نادر في ذي العموم يدخل... ومطلق أولاً خلاف ينقل

فما لغير لذة والفيل... ومشبه فيه تنافي القيل

وما من القصد خلا فيه اختلف... وقد يجيء بالمجاز متصف

وممن مال إلى عدم دخول الصور النادرة وغير المقصودة في العام والمطلق أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت