فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273920 من 466147

فقالوا: الثَمَر المال، والثُمُر المأكول. وأكثر المفسرين على أن الثَمَر هاهنا: الأموال، وعلى قول ابن زيد الثُمُر: الأصول التي تحمل الثمرة لا نفس الثمرة. وهذه القراءة أقوى الوجوه لقوله: {فأصبحَ يُقلِّب كفَّيه عَلَى ما أَنْفَقَ فيها} أي: في الجهة، والنفقة إنما تكون على ذوات الثمر في أغلب العرف. وقال أبو إسحاق: (الثُمُر هاهنا أحسن؛ لأن قوله: {كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا} قد دل على الثَمَر) .

وحكي عن أبي عمرو أنه قال: (الثَمَر والثُمُر أنواع المال) . وهو المراد في هذه الآية، لا الثمرة التي تُجنى، دل على هذا قوله:"وأحيط بثَمَره"أي: أهلك جنته وماله وأصول نخله وشجره، وإذا كان كذلك فمن قرأ: بثُمْره وثُمُره كان قوله أبين، وأما قراءة عاصم في قوله:"وكان له ثَمَر"يعني ثَمَر نخله وكرمه، فليس بالجيد , لأن هذا قد فُهم من قوله: {آتَتْ أُكُلَهَا} وفي قوله:"وأحيط بثمره"كأنه أخبر عن بعض ما أصيب وأمسك عن بعض، وقراءة الباقين في قوله:"وأحيط بثمرة"جيدة عامة في الثَمَرة والأصول , لأنه لا يكون أن يصاب الأصل ولا يصاب الثمرة.

وقال محمد بن سلام: (قال سلام أبو المنذر القارئ: من قرأ:"ثَمَر"قال: من كل المال، ومن قرأ:"ثُمُر"فهو جمع ثَمَره. فأخبرت بذلك يونس فقال: هما سواء) .

وهذا على أنه جعل الثُمْر جمع ثَمَرة، كما ذكرنا في خَشَبَة وخُشب، والصحيح الفرق بين القراءتين على ما ذكرنا.

والثمّر في جمع الثَّمَرة صحيح، غير أن الثُّمُر هاهنا الأولى أن يحمل على الأموال كما بينا.

34 -وقوله تعالى: {فَقَالَ لِصَاحِبِهِ} قال ابن عباس: (يريد لأخيه) . {وَهُوَ يُحَاوِرُهُ} أي: يراجعه في الكلام ويجاوبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت