فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273919 من 466147

يقال: ظلمهُ حقه إذا نقصه، وقد مر. {وَفَجَّرْنَا} أي: أنبطنا وأخرجنا {خِلَالَهُمَا} وسط الجنتين {نَهَرًا} أخبر أن شربهما كان من ماء نهر، وهو من أعذب الشرب، والكلام في التفجير والخلال قد مر في سورة بني إسرائيل.

قوله تعالى: {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ} أي: كان للأخ الكافر أموال كثيرة، قال ابن عباس في رواية علي بن أبي طلحة في قوله: {ثَمَرٌ} يقول: (مال) . وقال مجاهد: (ذهب وفضة) . وقال قتادة: (يقول ومن كل المال) .

واختلف القراء في قوله: {ثَمَرٌ} علي ثلاثة أوجه: ثُمُر بضم الثاء والميم وهو قراءة أكثر القراء، وقرأ أبو عمرو: بضم الثاء وسكون الميم، وقرأ عاصم: بفتحهما.

قال الليث: (الثَمَر: حمل الشجر) . والثُمُر أنواع المال، يقال: أثمر الرجل إذا كثر ماله، وثَمَّر الله مال فلان , أي: كثره. وروى الفراء بإسناده عن مجاهد قال: (ما كان في القرآن من ثُمُر فهو مال، وما كان من ثَمَر فهو من الثمار) .

وقال ابن زيد: (الثُّمُر الأصل، والثَّمَرة ما يجتنى من ذي الثمر) . ويجمع ثَمَرَات مثل: رَقَبَة ورَقَبات، قال الله تعالى: {وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ} [النحل: 67] ، وثِمَار أيضًا مثل: رِقَاب في جمع رَقَبَة، ويجوز أن يُكسَّر ثَمَار على ثُمُر ككِتَاب وكُتُب، ويجوز في جمع ثَمَرَة وجهان آخران: ثَمَر مثل: بَقَرة وبَقَر، وثُمْر أيضًا كبَدَنة وبُدْن وخَشَبَة وخُشْب.

فقراءة أبي عمرو بالتخفيف تحتمل ثلاثة أوجه أحدها: أن يكون جمع ثِمَار، فخفِّف نحو كتُب في جمع كِتَاب. الثاني: أن يكون جمع ثمرة مخفف نحو خُشْب جمع في خَشَبَة. الثالث: أن يكون ثُمُر واحد مثل ثَمَر فخفف نحو عَنُق وطُنُب. فعلى أي: هذه الوجوه كان، جاز إسكان العين وساغ.

وأما قراءة العامة بضمتين , فلأن أهل اللغة فرقوا بين الثُمر والثمَر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت