فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273849 من 466147

و"ينصرونه"على معنى فئة ؛ لأن معناها أقوام ، ولو كان على اللفظ لقال ولم تكن له فئة تنصره ؛ أي فرقة وجماعة يلتجئ إليهم.

{وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً} [القلم: 19 - 20] أي ممتنعاً ؛ قاله قتادة.

وقيل: مسترِدًّا بدل ما ذهب منه.

وقد تقدم اشتقاق الفئة في"آل عمران".

والهاء عوض من الياء التي نقصت من وسطه ، أصله فِيءٌ مثلُ فِيع ؛ لأنه من فاء ، ويجمع على فِئون وفِئات ، مثل شِيَات ولِدَات ومئات.

أي لم تكن له عشيرة يمنعونه من عذاب الله ، وضلّ عنه مَن افتخر بهم من الخدم والولد.

قوله تعالى: {هُنَالِكَ الولاية لِلَّهِ الحق}

اختلف في العامل في قوله"هنالك"وهو ظرف ؛ فقيل: العامل فيه"ولم تكن له فئة"ولا كان هنالك ؛ أي ما نُصر ولا انتصر هنالك ، أي لما أصابه من العذاب.

وقيل: تم الكلام عند قوله"منتصِراً".

والعامل في قوله"هنالك":"الولاية"وتقديره على التقديم والتأخير: الولاية لله الحقِّ هنالك ، أي في القيامة.

وقرأ أبو عمرو والكسائي"الحقُّ"بالرفع نعتاً للولاية.

وقرأ أهل المدينة وحمزة"الحقِّ"بالخفض نعتاً لله عز وجل ، والتقدير: لله ذي الحق.

قال الزجاج: ويجوز"الحقَّ"بالنصب على المصدر والتوكيد ؛ كما تقول: هذا لك حقاً.

وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي"الوِلاية"بكسر الواو ، الباقون بفتحها ، وهما بمعنًى واحد كالرِّضاعة والرَّضاعة.

وقيل: الوَلاية بالفتح من الموالاة ؛ كقوله {الله وَلِيُّ الذين آمَنُواْ} [البقرة: 257] .

{ذَلِكَ بِأَنَّ الله مَوْلَى الذين آمَنُواْ} [محمد: 11] .

وبالكسر يعني السلطان والقدرة والإمارة ؛ كقوله {والأمر يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} [الانفطار: 19] أي له الملك والحكم يومئذ ، أي لا يُردَّ أمره إلى أحد ؛ والملك في كل وقت لله ولكن تزول الدعاوى والتّوَهّمات يوم القيامة.

وقال أبو عبيد: إنها بفتح الواو للخالق ، وبكسرها للمخلوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت