وفي كتاب ربيع الأبرار أن المأمون الخليفة العباسي ابن هارون الرشيد أصابه صداع فعولج بالأدوية فلم ينفعه شيء منها فعلم به قيصر فوجه إليه قلنسوة وكتب إليه بلغني صداعك فضع هذه القلنسوة على رأسك يذهب عنك الصداع ويسكن. فخاف المأمون أن تكون مسموعة فوصعها على رأس حاملها فلم تضره ثم وضعت على رأس مصدوع فسكن صداعه فوضعها على رأسه فسكن فتعجب فشقها فإذا فيها رق فيه بسم الله الرحمن الرحيم كم من نعمة لله في عرق ساكن وغيره ساكن حم عسق لا يصدعونه عنها ولا ينزفون من كلام الرحمن خمدت النيران. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
(فضل الاستعانة بحول الله وقوته)
ولنذكر هنا شيئاً مما يحكي من عظيم قدرة الله وعجيب صنعه وخفي لطفه وحكيم بدعه وسرعة إجابته لمن استغاث بحوله وقوته.
حكى صاحب كتاب زهر الأكام عن بعض السادة قال: بينما أنا أطوف بالكعبة في ليلة مظلمة إذ سمعت صوتاً وأنيناً ينطق من قلب حزين وهو يقول: يا كريم يا كريم عهدك ولطفك القديم فإن قلبي على العهد مقيم.