ومن منافع لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وغيرها من الأذكار ما جاء في حديث أبي الدرداء وذلك أنه جاءه رجل فقال له: قد احترقت دارك. فقال ما كان الله ليفعل ذلك فبينما هو كذلك إذ أتاه آت آخر فقال له: إن النار لما دنت من دارك طفئت وخمدت. فقال: قد علمت ذلك. فقيل له: ما أدراك إنا لا ندري أي قوليك أعجب. فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: من قال هؤلاء الكلمات في ليل أو نهار لم يضره شيء وقد قلتهن في يومي هذا. قيل: وما هن. قال: هن اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم أعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم.
وقال صلى الله عليه وسلّم صدقة السر تطفئ غضب الرب وصلة الرحم تزيد في العمر. وصنائع المعروف تقي مصارع السوء. وقول لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم تدفع عن قائلها سبعة وسبعين باباً من البلاء أدناها زوال همه.
ومن أهان فقيراً مسلماً لفقره واستخفَّ به أهانه الله يوم القيامة على رئوس الأشهاد واستخف به.
وقال الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه اجتمعت برجل في سياحتي فأوصاني فقال: ليس شيء في الأقوال أعون من الأفعال من قول لا حول ولا قوة إلا بالله العليِّ العظيم وليس شيء في الأفعال أعون من الفرار إلى الله والاعتصام بالله من قول واعتصموا بالله ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم. وقال: إن أردت أن يكون الحق تعالى راضياً عنك فتبرأ من نفسك ومن حولك وقوتك إليه.