فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273823 من 466147

والأصلُ في هذه الكلمةِ"لكنْ أنا"فَنَقَلَ حركةَ همزةِ"أنا"إلى نون"لكن"وحَذَفَ الهمزةَ ، فالتقى مِثْلان فأدغم . وهذا أحسنُ الوجهين في تخريجِ هذا . وقيل: حَذَفَ همزةَ"أنا"اعتباطاً فالتقى المِثْلان فَأَدْغَمَ ، وليس بشيءٍ لجَرْيِ الأولِ على القواعدِ ، فالجماعةُ جَرَوْا على مُقْتَضَى قواعدِهم في حَذْفِ اَلِفِ"أنا"وَصْلاً وإثباتِها وَقْفاً ، وكان تقدَّم لك: أنَّ نافعاً يُثْبت ألفَه وَصْلاً قبلَ همزةٍ مضمومةٍ أو مكسورة أو مفتوحة بتفصيلٍ مذكورٍ في البقرة ، وهنا لم يُصادِفْ همزةً ، فهو علىأصلِه أيضاً ، ولو أثبتَ الألفَ هنا لكان أقربَ مِنْ إثباتِ غيرِه لأنه أثبتها في الوصلِ في الجملةِ .

وأمَّا ابنُ عامرٍ ، فإنه خَرَجَ عن أصلِه في الجملة ؛ إذ ليس من مذهبهِ إثباتُ/ هذه الألفِ وَصْلاً في موضعٍ ما ، وإنما اتُّبَعَ الرسمَ . وقد تقدَّم أنها لغةُ تميمٍِ أيضاً .

وإعرابُ ذلك: أن يكونَ"أنا"مبتدأ و"هو"مبتدأ ثانٍ ، و"هو"ضمير الشأن ، و"اللهُ"مبتدأ ثالث . و"ربي"خبر الثالث ، والثالث وخبره خبرُ الثاني ، والثاني وخبرُه خبر الأول . والرابطُ بين الأولِ وبين خبرِه الياءُ في"ربي". ويجوز أَنْ تكونَ الجلالةُ بدلاً مِنْ"هو"أو نعتاً أو بياناً إذا جُعِلَ"هو"عائداً على ما تقدَّمَ مِنْ قولِه {بالذي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ} لا على أنَّه ضميرُ الشأنِ ، وإن كان أبو البقاء أطلق ذلك ، وليس بالبيِّن . ويجوز أَنْ يكونَ"هو"مبتدأً ، ومابعده خبرُه ، وهو خبرُه خبرُ"لكنَّ". ويجوز أَنْ يكونَ تأكيداً للاسم ، وأَنْ يكونَ فصلاً . ولا يجوزُ أَنْ يكونَ ضميرَ شأنٍ ، لأنه حينئذٍ لا عائدَ على اسمِ"لكنَّ"من هذه الجملةِ الواقعةِ خبراً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت