فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273780 من 466147

قرأ أبيّ والحسن {لكن} أنا {هو الله} على الانفصال ، وفكه من الإدغام وتحقيق الهمز ، وحكاها ابن عطية عن ابن مسعود.

وقرأ عيسى الثقفي {لكن هو الله} بغير أنا ، وحكاها ابن خالويه عن ابن مسعود ، وحكاها الأهوازي عن الحسن.

فأما من أثبت {هو} فإنه ضمير الأمر والشأن ، وثم قول محذوف أي {لكن} أنا أقول {هو الله ربي} ويجوز أن يعود على الذي {خلقك من تراب} ، أي أنا أقول: {هو} أي خالقك {الله ربي} و {ربي} نعت أو عطف بيان أو بدل ، ويجوز أن لا يقدر.

أقول محذوفة فيكون أنا مبتدأ ، و {هو} ضمير الشأن مبتدأ ثان و {الله} مبتدأ ثالث ، و {ربي} خبره والثالث خبر عن الثاني ، والثاني وخبره خبر عن أنا ، والعائد عليه هو الياء في {ربي} ، وصار التركيب نظير هند هو زيد ضاربها.

وعلى رواية هارون يجوز أن يكون هو توكيد الضمير النصب في لكنه العائد على الذي خلقك ، ويجوز أن يكون فصلاً لوقوعه بين معرفين ، ولا يجوز أن يكون ضمير شأن لأنه لا عائد على اسم لكن من الجملة الواقعة خبراً.

وفي قوله و {لا أشرك بربي أحداً} تعريض بإشراك صاحبه وأنه مخالفه في ذلك ، وقد صرح بذلك صاحبه في قوله يا ليتني لم أشرك بربي أحداً.

وقيل: أراد بذلك أنه لا يرى الغنى والفقر إلاّ منه تعالى ، يفقر من يشاء ويغني من يشاء.

وقيل: لا أعجز قدرته على الإعادة ، فأسَّوي بينه وبين غيره فيكون إشراكاً كما فعلت أنت.

ولما وبخ المؤمن الكافر أورد له ما ينصحه فحضه على أن كان يقول إذا دخل جنته {ما شاء الله لا قوة إلاّ بالله} أي الأشياء مقذوفة بمشيئة الله إن شاء أفقر ، وإن شاء أغنى ، وإن شاء نصر ، وإن شاء خذل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت