وقرأ ابن عامر ونافع في رواية المسيلي وزيد بن عليّ والحسن والزهري وأبو بحرية ويعقوب في رواية وأبو عمر وفي رواية وكردم وورش في رواية وأبو جعفر بإثبات الألف وقفاً ووصلاً ، أما في الوقف فظاهر ، وأما في الوصل فبنو تميم يثبتونها فيه في الكلام وغيرهم في الاضطرار فجاء على لغة بني تميم.
وعن أبي جعفر حذف الألف وصلاً ووقفاً وذلك من رواية الهاشمي ، ودل إثباتها في الوصل أيضاً على أن أصل ذلك {لكن} أنا.
وقال الزمخشري: وحسن ذلك يعني إثبات الألف في الوصل وقوع الألف عوضاً من حذف الهمزة انتهى.
ويدل على ذلك أيضاً قراءة فرقة لكننا بحذف الهمزة وتخفيف النونين.
وقال أيضاً الزمخشري ونحوه يعني ونحو إدغام نون {لكن} في نون أما بعد حذف الهمزة قول القائل:
وترمينني بالطرف أي أنت مذنب ...
وتقلينني لكن إياك لا أقلي
أي لكن أنا لا أقليك انتهى.
ولا يتعين ما قاله في البيت لجواز أن يكون التقدير لكنني فحذف اسم لكن وذكروا أن حذفه فصيح إذا دل عليه الكلام ، وأنشدوا على ذلك قول الشاعر:
فلو كنت ضبياً عرفت قرابتي ...
ولكن زنجي عظيم المشافر
أي ولكنك زنجي ، وأجاز أبو علي أن تكون لكن لحقتها نون الجماعة التي في خرجنا وضربنا ووقع الإدغام لاجتماع المثلين ثم وحد في {ربي} على المعنى ، ولو اتبع اللفظ لقال ربنا انتهى.
وهو تأويل بعيد.
وقال ابن عطية: ويتوجه في لكنا أن تكون المشهورة من أخوات إن المعنى لكن قولي {هو الله ربي} إلاّ أني لا أعرف من يقرأ بها وصلاً ووقفاً انتهى.
وذكر أبو القاسم يوسف بن عليّ بن جبارة الهذلي في كتاب الكامل في القراءات من تأليفه ما نصه: يحذفها في الحالين يعني الألف في الحالين يعني الوصل والوقف حمصي وابن عتبة وقتيبة غير الثقفي ، ويونس عن أبي عمر ويعني بحمصي ابن أبي عبلة وأبا حيوة وأبا بحرية.