ويحتمل أن تكون ما شرطية منصوبة بشاء ، والجواب محذوف أي أي شيء شاء الله كان ، ويحتمل أن تكون موصولة بمعنى الذي موفوعة على الابتداء ، أي الذي شاءه الله كائن ، أو على الخبر أي الأمر ما شاء الله {ولولا} تحضيضية ، وفصل بين الفعل وبينها بالظرف وهو معمول لقوله {قلت} .
ثم نصحه بالتبرئ من القوة فيما يحاوله ويعانيه وأن يجعل القوة لله تعالى.
وفي الحديث"أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال لأبي هريرة:"ألا أدلك على كلمة من كنز الجنة"؟ قال: بلى يا رسول الله ، قال:"لا قوة إلاّ بالله إذا قالها العبد قال الله عز وجل أسلم عبدي واستسلم"ونحوه من حديث أبي موسى وفيه إلاّ بالله العلي العظيم."
ثم أردف تلك النصيحة بترجية من الله ، وتوقعه أن يقلب ما به وما بصاحبه من الفقر والغنى.
فقال: {إن ترن أنا أقل منك مالاً وولداً} أي إني أتوقع من صنع الله تعالى وإحسانه أن يمنحني جنة خيراً من جنتك لإيماني به ، ويزيل عنك نعمته لكفرك به ويخرب بستانك.
وقرأ الجمهور: {أقل} بالنصب مفعولاً ثانياً لترني وهي علمية لا بصرية لوقوع {أنا} فصلاً ، ويجوز أن يكون توكيداً للضمير المنصوب في ترني ، ويجوز أن تكون بصرية و {أنا} توكيد للضمير في ترني المنصوب فيكون {أقل} حالاً.
وقرأ عيسى بن عمر {أقل} بالرفع على أن تكون أنا مبتدأ ، و {أقل} خبره ، والجملة في موضع مفعول ترني الثاني إن كانت علمية ، وفي موضع الحال إن كانت بصرية.
ويدل قوله {وولداً} على أن قول صاحبه {وأعز نفراً} عنى به الأولاد إن قابل كثرة المال بالقلة وعزة النفر بقلة الولد.
والحسبان ، قال ابن عباس وقتادة: العذاب.
وقال الضحاك: البرد.
وقال الكلبي: النار.
وقال ابن زيد: القضاء.
وقال الأخفش: سهام ترمي في مجرى فقلما تخطىء.
وقيل: النبل.
وقيل: الصواعق.
وقيل: آفة مجتاحة.