فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247473 من 466147

أجيب: بأن جمعهم القرآن في المصحف كان من أسباب حفظ الله تعالى إياه فإنه تعالى لما أراد حفظه قيضهم لذلك ، قال أصحابنا: وفي هذه الآية دلالة قوية على كون البسملة آية من أول كل سورة لأن الله تعالى قد وعد حفظ القرآن والحفظ لا معنى له إلا أن يبقى مصوناً من الزيادة والنقصان فلو لم تكن البسملة آية من القرآن لما كان مصوناً عن التغيير ولما كان محفوظاً عن الزيادة ولو جاز أن يظنّ بالصحابة أنهم زادوا جاز أيضاً أن يظن بهم النقصان وذلك يوجب خروج القرآن عن كونه حجة ، وقيل: الضمير في له راجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم والمعنى: وإنا لمحمد لحافظون ممن أراد به سوءاً فهو كقوله تعالى: {والله يعصمك من الناس} (المائدة ،)

.ولما أساء الكفار عليه صلى الله عليه وسلم في الأول وخاطبوه بالسفاهة وقالوا: {إنك لمجنون} (الحجر ،)

.وكان عادة هؤلاء الجهال مع جميع الأنبياء قال سبحانه وتعالى تسلية له على وجه رادّ عليهم:

{ولقد أرسلنا من قبلك} ، أي: رسلاً فحذف ذكر الرسل لدلالة الإرسال عليه وقوله تعالى: {في شيع} أي: فرق {الأوّلين} من باب إضافة الصفة إلى الموصوف كقوله تعالى: {حق اليقين} (الواقعة ،)

سموا شيعاً لمتابعة بعضهم بعضاً في الأحوال التي يجتمعون عليها في الزمن الواحد ، والشيع جمع شيعة وهي الفرقة المجتمعة المتفقة كلمتهم على مذهب وطريقة. وقال الفراء: الشيعة هم الأتباع وشيعة الرجل أتباعه ، وقيل: الشيعة من يتقوى بهم الإنسان.

{وما يأتيهم} عبر بالمضارع على حكاية الحال الماضية ، فإن ما لا تدخل على مضارع إلا وهو في معنى الحال ولا على ماض إلا وهو قريب من الحال ، والأصل وما كان يأتيهم {من رسول} ، أي: على ، أي: وجه كان {إلا كانوا به} جبلة وطبعاً {يستهزؤون} كاستهزاء قومك بك فصبروا فاصبر كما صبروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت