فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247459 من 466147

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر} رد لإِنكارهم واستهزائهم ولذلك أكده من وجوه وقرره بقوله: {وَإِنَّا لَهُ لحافظون} أي من التحريف والزيادة والنقص بأن جعلناه معجزاً مبايناً لكلام البشر ، بحيث لا يخفى تغيير نظمه على أهل اللسان ، أو نفي تطرق الخلل إليه في الدوام بضمان الحفظ له كما نفى أن يطعن فيه بأنه المنزل له. وقيل الضمير في {لَهُ} للنبي صلى الله عليه وسلم.

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى شِيَعِ الأولين} في فرقهم ، جمع شيعة وهي الفرقة المتفقة على طريق ومذهب من شاعه إذا تبعه ، وأصله الشياع وهو الحطب الصغار توقد به الكبار ، والمعنى نبأنا رجالاً فيهم وجعلناهم رسلاً فيما بينهم.

{وَمَا يَأْتِيهِم مّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ} كما يفعل هؤلاء ، وهو تسلية للنبي عليه الصلاة والسلام و {مَا} للحال لا يدخل إلا مضارعاً بمعنى الحال ، أو ماضياً قريباً منه وهذا على حكاية الحال الماضية.

{كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ} ندخله. {فِى قُلُوبِ المجرمين} والسلك إدخال الشيء في الشيء كالخيط في المخيط ، والرمح في المطعون والضمير للاستهزاء. وفيه دليل على أن الله يوجد الباطل في قلوبهم. وقيل ل {الذكر} فإن الضمير الآخر في قوله:

{لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} له وهو خال من هذا الضمير ، والمعنى مثل ذلك السلك نسلك الذكر في قلوب المجرمين مكذباً غير مؤمن به ، أو بيان للجملة المتضمنة له ، وهذا الاحتجاج ضعيف إذ لا يلزم من تعاقب الضمائر توافقها في المرجوع إليه ولا يتعين أن تكون الجملة حالاً من المجرمين ، ولا ينافي كونها مفسرة للمعنى الأول بل يقويه. {وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأولين} أي سنة الله فيهم بأن خذلهم وسلك الكفر في قلوبهم ، أو بإهلاك من كذب الرسل منهم فيكون وعيداً لأهل مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت