قول:"نعمةَ"في معنى المُنْعِمِ به، وخُتِمَتْ هذه ب {إِنَّ الإنسان لَظَلُومٌ} ، ونظيرتُها في النحل ب {إِنَّ الله لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} [النحل: 18] ، لأنَّ في هذه تقدَّمَ قولُه {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين بَدَّلُواْ نِعْمَةَ الله كُفْراً} [إبراهيم: 28] ، وبعده {وَجَعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً} [إبراهيم: 30] ، فجاء قولُه {إِنَّ الإنسان} شاهداً بقُبْحِ مَنْ فَعَلَ ذلك، فناسَبَ خَتْمَها بذلك، والتي في النحل ذكر فيها عدةَ تفصيلاتٍ وبالَغَ فيها، وذكر قولَه {أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ} [النحل: 17] ، أي: مَنْ أوجَدَ هذه النِّعَمَ السابقَ ذكرُها كَمَنْ لم يَقْدِرْ منها على شيء ٍ، فَذَكَرَ أيضاً أنَّ مِنْ جملة تَفَضُّلاتِه اتصافَه بهاتين الصفتين. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 7 صـ 108 - 110}