فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241907 من 466147

وبين في موضع آخر أن الحكمة في ضربه للأمثال أن يتفكر الناس فيها فيفهوا الشيء بنظرة وهو قوله: {وَتِلْكَ الأمثال نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الحشر: 21] ونظيره قوله {وَيَضْرِبُ الله الأمثال لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [إبراهيم: 25] وبين في موضع آخر أن الأمثال لا يعقلها إلا أهل العلم وهو قوله تعالى: {وَتِلْكَ الأمثال نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلاَّ العالمون} [العنكبوت: 43] وبين في موضع آخر أن المثل المضروب بجعله الله سبب هداية لقوم فهموه وسبب ضلال لقوم لم يفهموا حكمته وهو قوله: {فَأَمَّا الذين آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحق مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الذين كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ الله بهذا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الفاسقين} [البقرة: 26] وبين في موضع آخر أنه تعالى لا يستحي أن يضرب مثلاً ما ولو كان المثل المضروب بعوضة فما فوقها قيل فما هو أضغر منها لأنه يفوقها في الصغر وقيل فما فوقها أي فما هو أكبر منها وهو قوله: {إِنَّ الله لاَ يَسْتَحْى أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} [البقرة: 26] ولذلك ضرب المثل بالعنكبوت في قوله {مَثَلُ الذين اتخذوا مِن دُونِ الله أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ العنكبوت اتخذت بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ البيوت لَبَيْتُ العنكبوت لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} [العنكبوت: 41] وضربه بالحمار في قوله {كَمَثَلِ الحمار يَحْمِلُ أَسْفَاراً} [الجمعة: 5] الآية وضربه. بالكلب في قوله {فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكلب إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث} [الأعراف: 176] إلى غير ذلك والعلم عند الله تعالى. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت