بحوث
هذا المثال البليغ الذي عبّر عنه القرآن الكريم بألفاظ موزونة وعبارات منظّمة. وصوّر فيها الحقّ والباطل بأروع صورة ، فيه حقائق مخفيّة كثيرة ونشير هنا إلى قسم منها:
1 -ما هي علائم معرفة الحق والباطل؟
يحتاج الإنسان في بعض الأحيان لمعرفة الحقّ والباطل - إذا أشكل عليه الأمر - إلى علائم وأمثال حتّى يتعرّف من خلالها على الحقائق والأوهام. وقد بيّن القرآن الكريم هذه العلامات من خلال المثال أعلاه:
ألف:ـ الحقّ مفيد ونافع دائماً ، كالماء الصافي الذي هو أصل الحياة. أمّا الباطل فلا فائدة فيه ولا نفع ، فلا الزبد الطافي على الماء يروي ظمآناً أو يسقي أشجاراً ، ولا الزبد الظاهر من صهر الفلزات يمكن أن يستفاد منه للزينة أو للإستعمالات الحياتية الأُخرى ، وإذا إستخدمت لغرض فيكون إستخدامها رديئاً ولا يؤخذ بنظر الإعتبار .. كما نستخدم نشارة الخشب للإحراق.
باء:ـ الباطل هو المستكبر والمرفّه كثير الصوت ، كثير الأقوال لكنّه فارغ من المحتوى ، أمّا الحقّ فمتواضع قليل الصوت ، وكبير المعنى ، وثقيل الوزن.