السابع: بدأ بالزبد في البيان في قوله: {فَأَمَّا الزَّبَدُ} وهو متأخر في الكلام السابق ؛ لأن في التقسيم يبدأ بالمؤخر كما في قوله: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ} الخ [آل عِمْرَان: من الآية 106] ، وقد راعى الترتيب فيه ، ولك أن تقول: النكتة فيه أن الزبد هو الظاهر المنظور أولاً ، وغيره باق متأخر في الوجود لاستمراره . والآية من الجمع والتقسيم على ما فصله الطيبي . كذا في"العناية".
الثامن: قوله تعالى: {كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ} تفخيم لشأن هذا التمثيل وتأكيد لقوله: {كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ} إما باعتبار ابتناء هذا على التمثيل الأول ؛ بجعل ذلك إشارة إليهما . كذا في أبي السعود .
التاسع: أشار الحافظ ابن كثير إلى كثرة ضرب الأمثال النارية والمائية في التنزيل والسنة ، قال:
وقد ضرب سبحانه وتعالى في أول سورة البقرة مَثَلَيْن - ناري ومائي -