فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237556 من 466147

وأصله لأبي حيان حيث قال: عرَّف السيل لأنه عنى به ما فهم من الفعل . والذي يتضمنه الفعل من المصدر وإن كان نكرة ، إلا أنه إذا عاد في الظاهر كان معرفة ، كما كان لو صرح به نكرة . وكذا يضمر إذا عاد على ما دل عليه الفعل من المصدر نحو: من كذب كان شراً له ، أي: الكذب . ولو جاء هنا مضمراً لكان جائزاً عائداً على المصدر المفهوم من (فسالت) وأورد عليه: أنه كيف يجوز أن يعني به ما فهم من الفعل وهو حدث ، والمذكور المعرَّف عيْن ، فإن المراد به الماء السائل ؟ وأجيب: بأنه بطريق الاستخدام .

قال الشهاب: وهو غير صحيح ، لا تكلف - كما قيل - لأن الاستخدام أن يذكر لفظ بمعنى ويعاد عليه ضمير بمعنى آخر . سواء كان حقيقياً أو مجازياً ، وهذا ليس كذلك ، لأن الأول مصدر ، أي: حدث في ضمن الفعل ، وهذا اسم عين ظاهر يتصف بذلك الحدث ، فكيف يتصور فيه الاستخدام ؟ نعم ، ما ذكروه أغلبي لا مختص بما ذكر ، فإن مثل الضمير اسم الإشارة ، وكذا اسم الظاهر كما في قول بعضهم:

أخت الغزالة إشرافاً وملتفتاً

فالحق أنه إنما عرَّف لكونه معهوداً مذكوراً بقوله: {أَوْدِيَةٌ} وإنما لم يجمع لأنه مصدر بحسب الأصل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت