وأخرج النسائي والبزار وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والطبراني في الأوسط ، وابن مردويه والبيهقي في الدلائل ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بعث رجلاً من أصحابه إلى رأس من رؤساء المشركين يدعوه إلى الله ، فقال المشرك: هذا الإِله الذي تدعوني إليه ، أمن ذهب هو أم من فضة ، أم من نحاس؟ فتعاظم مقالته ، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فقال: ارجع إليه ، فرجع إليه ، فأعاد عليه القول الأول ، فرجع فأعاده الثالثة ، فبينما هما يتراجعان الكلام بينهما ، إذ بعث الله سحابة حيال رأسه فرعدت وأرقت ، ووقع منها صاعقة فذهبت بقحف رأسه ، فأنزل الله تعالى {ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء...} الآية."
وأخرج ابن جرير والخرائطي في مكارم الأخلاق ، عن عبد الرحمن بن صحار العبدي ، أنه بلغه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى جبار يدعوه فقال: أرأيتم ربكم ، أذهب هو ، أم فضة هو ، أم لؤلؤ هو ، قال: فبينما هو يجادلهم إذ بعث الله سحابة فرعدت ، فأرسل الله عليه صاعقة فذهبت بقحف رأسه.
فأنزل الله هذه الآية {ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال} .
وأخرج الحكيم الترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أخبرني عن ربك ، من ذهب هو ، أم من لؤلؤ ، أم ياقوت؟ فجاءه صاعقة فأخذته ، فأنزل الله {ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء...} الآية.
وأخرج ابن جرير عن علي - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد حدثني عن إلهك هذا الذي تدعو إليه أياقوت هو؟ أذهب هو؟ أم ما هو؟... فنزلت على السائل صاعقة فأحرقته. فأنزل الله تعالى {ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء...} .