وأخرج ابن أبي حاتم ، عن أبي كعب المكي - رضي الله عنه - قال: قال خبيث من خبثاء قريش: أخبرونا عن ربكم ، من ذهب هو ، أم من فضة ، أم من نحاس؟ فقعقعت السماء قعقعة ، فإذا قحف رأسه ساقطٌ بين يديه ، فأنزل الله تعالى {ويرسل الصواعق...} الآية.
وأخرج ابن جرير والخرائطي ، عن قتادة - رضي الله عنه - ذكر لنا أن رجلاً أنكر القرآن ، وكذب النبي صلى الله عليه وسلم ، فأرسل الله عليه صاعقة فأهلكته ، فأنزل الله تعالى فيه {وهم يجادلون في الله...} الآية.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن ابن جريج - رضي الله عنه - في قوله {ويرسل الصواعق} قال: نزلت في عامر بن الطفيل وفي أربد بن قيس ، أقبل عامر فقال: إن لي حاجة ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"اقترب ، فاقترب حتى جثا على النبي صلى الله عليه وسلم ، وسل أربد بعض سيفه ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم بريقه ، تعوّذ بآية من القرآن كان يتعوّذ بها ، فأيبس الله يد أربد على السيف ، وأرسل عليه صاعقة فاحترق"فذلك قول أخيه:
أخشى على أربد الحتوف ولا... أرهب نوء السماك والأسد
فجعني البرق بالفا... رس يوم الكريهة النجد
وأخرج ابن أبي حاتم والخرائطي وأبو الشيخ في العظمة ، عن أبي عمران الجوني قال: إن بحوراً من النار دون العرش يكون فيها الصواعق.
وأخرج أبو الشيخ عن السدي قال: الصواعق نار.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن سفيان - رضي الله عنه - قال: الصواعق من نار السموم ، وهذا صوت الحجب التي بحرها ما بيننا وبينه من الحجاب ، يسوق السحاب.
وأخرج أبو الشيخ عن عمرو بن دينار - رضي الله عنه - قال: لم أسمع أحداً ذهب البرق ببصره ، لقول الله تعالى
{يكاد البرق يخطف أبصارهم} [سورة البقرة: 120] والصواعق تحرق لقول الله تعالى {ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء} .
وأخرج أبو الشيخ عن ابن أبي نجيح - رضي الله عنه - قال: رأيت صاعقة أصابت نخلتين بعرفة ، فأحرقتهما.