وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وأبو الشيخ ، عن عبد الله بن أبي زكريا - رضي الله عنه - قال: بلغني أن من سمع صوت الرعد فقال: سبحان الله وبحمده ، لم تصبه صاعقة.
وأخرج الخرائطي في مكارم الأخلاق ، عن أحمد بن داود - رضي الله عنه - قال: بينما سليمان بن داود عليه السلام يمشي مع أبويه وهو غلام ، إذ سمع صوت الرعد ، فخر فلصق بفخذ أبيه ، فقال: يا بني ، هذا صوت مقدمات رحمته ، فكيف لو سمعت صوت مقدمات غضبه؟
وأخرج أبو الشيخ في العظمة ، عن كعب - رضي الله عنه - قال: من قال حين يسمع الرعد: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ثلاثاً ، عوفي مما يكون في ذلك الرعد.
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"كنا جلوساً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع الرعد فقال:"أتدرون ما يقول؟ فقلنا: الله ورسوله أعلم. قال: فإنه يقول: موعدك لمدينة كذا"."
وأخرج مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بينما رجل في فلاة من الأرض ، فسمع صوتاً في سحابة: اسق حديقة فلان ، فتنحى ذلك السحاب ، فأفرغ ماءه في حرة فإذا شرجة من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله ، فتتبع الماء ، فإذا هو رجل قائم في حديقة يحوّل الماء بمسحاته ، فقال له: يا عبد الله ، ما اسمك؟ فقال: فلان - للإسم الذي سمع في السحابة - فقال له: لم سألتني عن اسمي؟! قال: سمعت في السحاب الذي هذا ماؤه ، اسق حديقة فلان لإِسمك بما تصنع فيها. قال: أما إذ قلت هذا ، فإني أنظر إلى ما يخرج منها فأتصدق بثلثه ، وآكل أنا وعيالي ثلثاً ، وأرد فيه ثلثه".