فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235541 من 466147

فالأديب أو الباحث لا يستطيع أن ينسلخ عن جلده وما ينبغي له. لأن كثيراً من المعطيات البحثية ما هي إلا ترسبات ناتجة عن خلفية تراثية طرحت نفسها على صعيد إنتاجاته الحداثية بوعي أو بدونه. فالباحث مهما كان تواقاً إلى التجديد ومهما كان متحمساً لكسر تلك التقاليد الفنية، وما له صلة بالموضوع الذي يعالجه، فإنه لن يستطيع إلى ذلك سبيلاً، لأن سلطة التراث أكبر من أن تتجاوز مهما كان حجم المغامرة الفنية المحمولة في ذهن الباحث. لأن"القول بأن كل شاعر مجدد هو الذي يقطع كل آصرة تربطه بتراثه السابق وبالتقاليد المستقرة للنوع الذي يمارسه، إدعاء خطير يصدر عن قدر عظيم من الرومانسية الفكرية".

وبمقتضى ذلك، فإن المشروع فعلياً، هو أن نعود إلى تراثنا أولاً، للبحث والاستقصاء والغربلة، ثم إلى تراث إقليمي أو عالمي آخر ثانياً، للإفادة منه وتفعيله في إنتاجاتنا الأدبية والنقدية على حد سواء. ولا ينبغي أن تكون علاقتنا مع الحداثة علاقة إعجاب وانبهار لأن هذه المسألة"مشروطة بالفعل المعرفي لا بالانفعال الذاتي".

وعسى أن تكون العطاءات التراثية في أدبنا العربي قمينة أن تمدنا بما يناسب تطلعات العصر الذي نحيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت