10 -تمت الفرحة الكبرى بطلب يوسف عليه السّلام من إخوته إحضار جميع أسرته إلى مصر لاتخاذها دارا، وكان عددهم سبعين أو ثلاثة وتسعين، ما بين رجل وامرأة.
الفصل السادس عشر من قصة يوسف إخبار يعقوب بريح يوسف وتأييده ببشارة البشير
[سورة يوسف (12) : الآيات 94 إلى 98]
(وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَأَنْ تُفَنِّدُونِ(94) قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ (95) فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (96) قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ (97) قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (98)
الإعراب:
فَلَمَّا أَنْ جاءَ أن لتأكيد الربط بين شرط «لما» وهو جاءَ وجوابها وهو أَلْقاهُ.
البلاغة:
تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ هذا استنكار من القوم الحاضرين مجلس يعقوب الذين أخبرهم بأن يوسف حي، وأكدوا كلامه بمؤكدات ثلاثة: القسم وإنّ واللام.
المفردات اللغوية:
وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ انفصلت عن بلد مصر وجاوزت حدودها وخرجت من العريش قالَ أَبُوهُمْ لمن حضره من ولد ولده ومن حوله من قومه إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لأحس برائحة يوسف، أشعره الله برائحة القميص حين أقبل به إليه يهوذا من ثمانين فرسخا أي حملته إليه ريح الصبا بإذنه تعالى من مسيرة ثلاثة أيام أو ثمانية أو أكثر تُفَنِّدُونِ تنسبوني إلى الفند: وهو ضعف العقل الحادث بسبب الهرم، أو الخرف، وجوابمحذوف، تقديره: لصدقتموني، أو لقلت: إنه قريب.
قالُوا أي الحاضرون لَفِي ضَلالِكَ خطئك، أو في إفراطك في حبه، وإكثار ذكره، وتوقع لقائه بعد طول العهد فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ يهوذا، روي أنه قال: كما أحزنته بحمل قميصه الملطخ بالدم إليه، فأفرحه بحمل هذا إليه، وأن: زائدة أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ طرح البشير القميص على وجه يعقوب عليه السّلام. فَارْتَدَّ رجع بصيرا، لما انتعش فيه من القوة، بسبب الفرح والبهجة.