فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235490 من 466147

وقوله: {فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ} [يوسف: 47] أي: إن إظهرتموه فأصابه الغبار والآفات وأكله الديدان والأكلة، فييأسون من جعل طاعتك تخفياً كيلا يصيبها آفات الرياء والعجب فتحبط وتصير هباءً منثوراً، وكان أمر براءة يوسف خافياً، فلمَّا باحت وأظهرت الستر {حَصْحَصَ الْحَقُّ} [يوسف: 51] وأقرت هي بجرمها وببراءة يوسف، فكذا في القيامة بتبين أمر المطيع من أمر العاصي، ويتيمز المجرم من الصالح كما قال: {وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ} [يوسف: 59] ، وقال: {يَوْمَ تُبْلَى السَّرَآئِرُ} [الطارق: 9] .

وقيل: من له ذخيرة في أيام القحط فإنه يكون مسرور الحالة، ومن يكون فقيراً معدماً فإنه يكون حزيناً متحيراً، فكذا أمر المطيع والعاصي في القيامة؛ فالمطيع: {فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ} [الحاقة: 21 - 22] والعاصي في حسرة يا لها من حسرة {يَقُولُ يالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي} [الفجر: 24] وفي القحط يتضرع الفقير إلى الغني ولا يغنيه ذلك، وكذلك في الآخرة يتضرع العاصي إلى المطيع؛ لينجو عليه بحسنة ولا تسمح نفسه بذلك لا يتحمل عنه خطيئة واحدة كما قال: {وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} [فاطر: 18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت