فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235483 من 466147

وقيل: إن المرأة لم تدر ان الشاهد في البيت ولو علمت ما فعلت فالعبد المذنب لو استيقظ من نوم الغفلة وعقل وعلم أن الشهود منه مستبقياً كأنه يراهم، لما أقدم على المعصية، قال الله تعالى: {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [البروج: 9] وقال: {مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] .

وقوله: {إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ} [يوسف: 28] قيل: سمي عظيماً؛ لأنه بهتان وذنب البهتان أثقل من السماوات، وإنما قال: {وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً} [النساء: 28] لأن الآدمي يسعى مدة عمره في نيل مراده، ثم يموت قبل أن يناله.

وقوله: {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا} [يوسف: 29] قيل: فعل عزيز مصر فعل الكرام؛ لأنه قال في الابتداء: {أَكْرِمِي مَثْوَاهُ} [يوسف: 21] ولمَّا رأى تلك الحالة لم يتعجل بعقوبته، ثم تثبت وتعرف الحال حتى شهد شاهد بذلك، ولمَّا بيَّن الأمر عفا عن المجرم ويشفع إلى المظلوم بقوله: {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا} [يوسف: 29] أو قيل: لمَّا قصد يوسف الخروج من دارها وجد العصمة، فكذلك المؤمن إذا قطع طريقه عن الشيطان وهي الدنيا وجد العصمة أيضاً.

ويحكى أنه كان لشقيق البلخي صاحب، فخرج يوماً بيت نار المجوس لينظر فاعتبر به، فرأى شيخاً يوقد النيران فرأى جارية بين يديه لم ير أحسن منها فعلق قلبه بها، وقال: ليتني أرزق هذه، فخرج من بيت النار وفرش السجادة وجعل يبكي ويتضرع، فلمَّا كانت وقت الصبح سمع صياحاً داخل البيت وقيل: ماتت الجارية، فسمعوا صوتاً أخرجوها إلى الرجل حتى يقرأ عليها فتصح، فأخرجوها فرآها مغشياً عليها لعله عرفها، فقال: أن برأت هل تسلم وتزوجنيها؟ قال: نعم، فقرأ عليها القرآن فأفاقت وبرأت وأسلم الرجل وأسلمت الجارية وزوجها إياه وأسلم جماعة بيت النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت