فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235434 من 466147

{وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ} [يوسف: 30] يشير بالنسوة: إلى صفات البشرية النفسانية من البيهيمة والسبعية والشيطانية في مدينة الجسد، {امْرَأَتُ الْعَزِيزِ} [يوسف: 30] وهي الدنيا، {تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ} [يوسف: 30] تطالب عبدها وهو القلب كان عبد الدنيا في البداية لحاجته إليها للتربية، فلمَّا كمل القلب وصفا وصقل عن دنس البشرية استأهل المنظر الإلهي فتجلى له الرب تبارك وتعالى فتنور القلب بنور جماله وجلاله احتاج إليه كل شيء وسجد له حتى الدنيا {قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً} [يوسف: 30] أي: أحبته الدنيا غاية الحب لما ترى عليه آثار جمال الحق، ولمَّا لم يكن لنسوة صفات البشرية اطلاع على جمال يوسف القلب كن يلمن الدنيا على محبته، فقلن، {إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} [يوسف: 30] {فَلَمَّا سَمِعَتْ} [يوسف: 31] أي: زليخاء الدنيا، {بِمَكْرِهِنَّ} [يوسف: 31] في ملامتها، {أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ} [يوسف: 31] أي: الصفات، {وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئاً} [يوسف: 31] أي: تهيأت طعمة مناسبة لكل صفة منها، {وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيناً} [يوسف: 31] وهي سكين الذكر، {وَقَالَتِ} [يوسف: 31] زليخاء الدنيا ليوسف القلب، {اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ} [يوسف: 31] وهو إشارة إلى غلبة أحوال القلب على صفات البشرية.

{فَلَمَّا رَأَيْنَهُ} [يوسف: 31] أي: وقفن على جماله وكماله، {أَكْبَرْنَهُ} [يوسف: 31] أي: أكبرن جماله أن يكون جمال البشر {وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} [يوسف: 31] بسكين الذكر عن تعلق ما سوى الله تعالى، {وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَراً} [يوسف: 31] أي: جماله بشر، {إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ} [يوسف: 31] ما هذا إلا جمال ملك كريم، وهو الله تعالى بقراءة من قرأ (ملك) بكسر اللام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت