{وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ} [يوسف: 6] أي: إذا تجلى الله تبارك وتعالى للقلب تنعكس أنوار التجلي على مرأة القلب عن جميع المتولدات في الروح، كالحواس والقوى وغير ذلك من آل يعقوب الروح، {كَمَآ أَتَمَّهَآ عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ} [يوسف: 6] وهما: {إِبْرَاهِيمَ} [يوسف: 6] السر، {وَإِسْحَاقَ} [يوسف: 6] الخفي، وبهما يستحق القلب قبول فيض التجلي، ولله في هذا ألطاف خفية لا يطلع عليها إلا صاحب وقت مع الله لا يسعه فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل، {إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ} [يوسف: 6] بهذه الأحوال، {حَكِيمٌ} [يوسف: 6] فيما يضعها عند المخصوصين بها.
ثم أخبر عن آيات قصة يوسف وأخواته يشير إلى: {لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ} [يوسف: 7] القلب، {وَإِخْوَتِهِ} [يوسف: 7] الأحد عشر: الحواس الخمس والقوى الستة، {آيَاتٌ} [يوسف: 7] دلالات، {لِّلسَّائِلِينَ} [يوسف: 7] أي: السائلين طريق العبور إلى الله وهم الطالبون الصادقون، {إِذْ قَالُواْ} [يوسف: 8] أي: الحواس والقوى في حقيقة الأمر.
{لَيُوسُفُ} [يوسف: 8] أي: يوسف القلب، {وَأَخُوهُ} [يوسف: 8] بنيامين وهو الحس المشترك، فإن له من الحواس والقوى اختصاصاً بالقلب، {أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا} [يوسف: 8] وهو الروح، {مِنَّا} [يوسف: 8] وذلك لأن القلب هو عرش الروح ومحل استوائه عليه الحس المشترك بمثابة الكرسي للعرش.