{وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} [يوسف: 8] أي: عشرة من الحواس القوى، {إِنَّ أَبَانَا} [يوسف: 8] يعني: الروح، {لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} [يوسف: 8] بأن يختار الاثنين على العشرة، {اقْتُلُوا يُوسُفَ} [يوسف: 9] أي: يوسف القلب بسكين الهوى، فإن موت القلب يعني: في الهوى، وهو السم القاتل للقلب، {أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً} [يوسف: 9] أي: أرض البشرية، {يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ} [يوسف: 9] يعني: بعد موت القلب يقبل الروح بوجهه إلى الحواس والقوى؛ لتحصيل شهواتها ومرادتها، {وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ} [يوسف: 9] بعد موت القلب، {قَوْماً صَالِحِينَ} [يوسف: 9] لتنعم الحيواني والنفساني.
{قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ} [يوسف: 10] وهو يهوذا المفكرة، {لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ} [يوسف: 10] القلب والقوى، {وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ} [يوسف: 10] جب القالب وسفل البشرية، {يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ} [يوسف: 10] أي: سيارة الجولات النفسانية، {إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ} [يوسف: 10] فاعلين به.
{قَالُواْ يَا أَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ} [يوسف: 11] يشير إلى كيد الحواس والقوى بيوسف القلب، فإن القلب ما دام في نظر الروح مراقب له غير مشغول باستعمال الحواس والقوى في اللعب والهوى والتمتع من مراتع البهيمي على صحته وسلامته، فاستدعى أكواس والقوى من الروح أن يرسل يوسف القلب معهم إلى مراتعهم الحيوانية؛ ليتمتعوا به في غيبة يعقوب الروح وهو لا يأمنهم عليه لأنه واقف على مكيدتهم وأنهم يدعون نصحه وحفظه عن الآفات كما قالوا: {وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ} [يوسف: 11] .