قوله: {بِبَيِّنَةٍ} أي معجزة، وكانت معجزته التي قامت بها الحجة عليهم، ما يأتي في قوله: {فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ} فعصمته منهم هي معجزته، وكذا معجزة نوح التي قامت بها الحجة عليهم هي قوله:
{فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً} [يونس: 71] الآية، وأما الريح والطوفان، وإن كان كل معجزة فيهم هلاكهم، لا إقامة الحجة عليهم.
قوله: (برهان) أي دليل واضح على صحته.
قوله: (أي لقولك) أشار بذلك إلى أن عن بمعنى لام التعليل.
قوله: {إِن نَّقُولُ} أي في شأنك.
قوله: (فخبلك) أي أفسد عقلك.
قوله: (لسبك) علة لقوله فخبلك.
قوله: (فأنت تهذي) أي تتكلم بالهذيان، وهو الكلام الساقط الذي لا معنى له.
قوله: {أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} أي خالص ومتبرئ من جميع ما تشركونه مع الله.
قوله: {فَكِيدُونِي} بإثبات الياء وصلاً ووقفاً هنا لجميع القراء، والتي في المرسلات بحذفها لجميعهم، وأما التي في الأعراف فمن ياءات الزوائد، فتحذف وقفاً، ويجوز حذفها وإثباتها في الوصل.
قوله: {ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ} أي لا تؤخرون حتى آتي بشيء يحفظني من قراءة أو سلاح أو غير ذلك، وهذا من شدة وثوقه بربه واعتماده عليه.
قوله: {إِنِّي تَوَكَّلْتُ} أي فوضت أموري إليه واعتمدت عليه.
قوله: {رَبِّي وَرَبِّكُمْ} هذا تبكيت عليم.
قوله: (فلا نفع ولا ضرر إلا بإذنه) أي وأنتم من جملة الدواب، فليس لكم تأثير في شيء أصلاً.
قوله: {فَإِن تَوَلَّوْاْ} شرط حذف جوابه لدلالة قوله: {فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ} إلخ عليه، والتقدير فلا عذر لكم ولا مؤاخذة علي، فقد أبلغتكم إلخ.
قوله: {وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي} إلخ، هذا وعيد شديد مترتب على إعراضهم، والمعنى فإن تعرضوا عن الإيمان، فلا مؤاخذة علي، بل يقبلني ربي ويهلككم ويستخلف غيركم، ولا تضرونه شيئاً بإعراضكم، بل ما تضرّون إلا أنفسكم.
قوله: {إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ} أي فلا تخفى عليه أحوالكم، بل يجازي كل أحد بعمله.
قوله: (عذابنا) أي وهو الريح الصرصر المذكور في قوله تعالى: