فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220274 من 466147

وقوله: {فمن كفر} الكفر: الستر والتغطية والجحود , واستعملت حروف (ك - ف - ر) لدلالة صفاتها عليها , فالكاف والفاء حرفا همس يجري النفس فيهما وكأنهما يخفيان عند النطق بهما في الهواء الخارج من الفم , وكذلك الكافر يتغطى بكفره ويستتر به , وهما من الحروف الضعيفة لخروج الهواء بكثرة من مخرجيهما وكذلك الكافر يكون ضعيفاً بكفره , وأما الراء فمن صفاته الجهر والإعلان فهو يناسب الكفر من ناحية أن الكفر بالله جهر بجحود نعمة الله التي من أهمها الدين , كما أن خلت من حروف التفخيم لتتساوق الأصوات المرققة مع حرية الاختيار.

وهاتان صورتان متقابلتان لأهل الجنة المنعمين بنعيمها وأصحاب السعير المعذبين بنارها , وهما في تقابلهما يطبعان أثرين مختلفين في النفس , ولكنهما يلتقيان منها في مكان واحد وينحازان بها إلى موقف فرد.

قال تعالى في بيانهما: (( جنات عدن يدخلونها يحلّون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤاً ولباسهم فيها حرير , وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور , الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب , والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور , وهم يصطرخون ربنا أخرجنا نعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت