فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220179 من 466147

قال الواحدي ، وهذا قول أبي إسحاق يعني الزجاج وأبي بكر بن الأنباري وأبي علي الفارسي قال أبو علي: ويجوز أن يكون ابن نوح عمل عملاً غير صالح فجعلت نفسه ذلك العمل لكثرة ذلك منه ، كما يقال الشعر زهير والعلم فلان إذا كثر منه فعلى هذا لا حذف {فلا تسألن ما ليس لك به علم} وذلك أن نوحاً عليه السلام سأل ربه إنجاء ولده م نالغرق وهو من كمال شفقة الوالد على ولده وهو لا يعلم أن ذلك محظور لإصرار ولده على الكفر فهناه الله سبحانه وتعالى عن مثل هذه المسألة وأعلمه أن ذلك لا يجوز فكان المعنى فلا تسألن ما ليس لك به علم بجواز مسألته {إني أعظك} يعني أنهاك {أن تكون من الجاهلين} يعني لمثل هذا السؤال.

{قال} يعني: قال نوح {رب إني أعوذ بك} يعني: ألجأ إليك وأعتذر إليك {أن أسألك ما ليس لي به علم} يعني: إنك أنت علام الغيوب وأنا لا أعلم ما غاب عني فأعتذر إليك من مسألتي ما ليس لي به علم {وإلا تغفر لي} يعني: جهلي وإقدامي على سؤال ما ليس لي به علم {وترحمني} يعني برحمتك التي وسعت كل شيء {أكن من الخاسرين}

(فصل وقد استدل بهذه الآيات من لا يرى عصمة الأنبياء)

وبيانه أن قوله إنه عمل غير صالح المراد منه السؤال وهو محظور فلهذا نهاه عنه بقوله فلا تسألن ما ليس لك به علم ، وقوله سبحانه وتعالى: {إني أعظك أن تكون من الجاهلين} يدل على أن ذلك السؤال كان جهلاً ففيه زجر وتهديد وطلب المغفرة والرحمة له يدل على صدور الذنب منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت