فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218765 من 466147

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ: فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِبْ لَكُمْ مَنْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِلَى أَنْ يَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ مُفْتَرَيَاتٍ، وَلَمْ تُطِيقُوا أَنْتُمْ وَهُمْ أَنْ تَأْتُوا بِذَلِكَ، فَاعْلَمُوا وَأَيْقِنُوا أَنَّهُ إِنَّمَا أُنْزِلَ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَإِذْنِهِ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَفْتَرِهْ، وَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَفْتَرِيَهُ، {وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ}

يَقُولُ: وَأَيْقِنُوا أَيْضًا أَنْ لَا مَعْبُودَ يَسْتَحِقُّ الْأَلُوهَةَ عَلَى الْخَلْقِ إِلَّا اللَّهُ الَّذِي لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ، فَاخْلَعُوا الْأَنْدَادَ وَالْآلِهَةَ، وَأَفْرِدُوا لَهُ الْعِبَادَةَ.

وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ قَوْلَهُ: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ} خِطَابٌ مِنَ اللَّهِ لِنَبِيِّهِ، كَأَنَّهُ قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِبْ لَكَ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ يَا مُحَمَّدُ، فَاعْلَمُوا أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ. وَذَلِكَ تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ مِنَ الْمَفْهُومِ.

وَقَوْلُهُ: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}

يَقُولُ: فَهَلْ أَنْتُمْ مُذْعِنُونَ لِلَّهِ بِالطَّاعَةِ، وَمُخْلِصُونَ لَهُ الْعِبَادَةَ بَعْدَ ثُبُوتِ الْحُجَّةِ عَلَيْكُمْ؟ وَكَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ: عُنِيَ بِهَذَا الْقَوْلِ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَقِيلَ: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ} وَالْخِطَابُ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ قَدْ جَرَى لِوَاحِدٍ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: {قُلْ فَأَتُوا} وَلَمْ يَقُلْ: فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ عَلَى نَحْوِ مَا قَدْ بَيَّنَّا قَبْلُ فِي خِطَابِ رَئِيسِ الْقَوْمِ وَصَاحِبِ أَمْرِهِمْ، أَنَّ الْعَرَبَ تُخْرِجُ خِطَابَهُ أَحْيَانًا مَخْرَجَ خِطَابِ الْجَمْعِ إِذَا كَانَ خِطَابُهُ خِطَابُ الْأَتْبَاعِ وَجُنْدِهِ، وَأَحْيَانًا مَخْرَجُ خِطَابِ الْوَاحِدِ إِذَا كَانَ فِي نَفْسِهِ وَاحِدًا.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (15) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ} بِعَمَلِهِ {الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} وَأَثَاثَهَا {وَزِينَتَهَا} يَطْلُبُ بِهِ {نُوَفِّ إِلَيْهِمْ} أُجُورَ {أَعْمَالِهِمْ فِيهَا} وَثَوَابَهَا {وَهُمْ فِيهَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت