فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218761 من 466147

وقيل: المعنى: إن الضمير"لهم"، والنفي"عنهم": أي: لم يكونوا ليسمعوا شيئاً ينفعهم من الإيمان ، ولا يبصرونه ، لأن الله ، عز وجل ، حال بينهم وبين ذلك ، لما سبق في علمه ، فهو مثل قوله: {يَحُولُ بَيْنَ المرء وَقَلْبِهِ} [الأنفال: 24] : بين الكافر والإيمان ، وبين المؤمن والكافر . ومثله: {وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} [السجدة: 13] ، ومثله {وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأرض كُلُّهُمْ جَمِيعاً} [يونس: 99] بالله ، عز وجل . ختم على قلوبهم ، وعلى أبصارهم بكفرهم . قال ذلك قتادة ، فقال: فهم صمٌّ عن الحق ، فما يسمعونه ، بُكْمٌ ، فما ينطقون به . عميٌ فلا يبصرون . وروي عن ابن عباس رضي الله عنه ، إن المعنى: لا يستطيعون أن يسمعوا سماع منتفع بما يسمع ، ولا يبصرون إبصار مُهتَدٍ ، لاشتغالهم بالكفر .

قال الزجاج: ذلك كان منهم لبغضهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا يسمعون عنه ، ويفهمون ما يقول.

قال الفراء: سبق لهم في اللوح المحفوظ أنه يضلهم.

قوله: {أَوْلِيَآءَ} وقف عند نافع ، {العذاب} : وقف إن جعلت"ما"نَفياً خاصة.

ثم قال تعالى: {أولئك الذين خسروا أَنْفُسَهُمْ} أي: غبنوا أنفسهم حظها كم رحمة الله عز وجل.

{وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} : أي: بَطُلَ كذبهم ، وافراؤهم على الله ، سبحانه.

ثم قال تعالى: {لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخرة هُمُ الأخسرون} ، و {لاَ جَرَمَ} عند سيبويه ، والخليل بمعنى: حق . وأن في موضع رفع ، وجيء بـ"لا"عند

الخليل ليعلم أن المخاطل لم يُبتدأ به كلامه ، وإنما خاطب غيره.

وقال الزجاج: لا هنا نفي لما ظنوا أنهم ينفعهم كأنه كان المعنى: لا ينفعهم ذلك.

{جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخرة} ، أي: كسب ذلك الفعل لم الخُسْرَان ، ف"أن"عنده في موضع نصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت