فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218760 من 466147

{وَيَقُولُ الأشهاد} : الذين شهدوا على أعمالهم ، وحفظوها عليهم:

{هؤلاء الذين كَذَبُواْ على رَبِّهِمْ} في الدنيا {أَلاَ لَعْنَةُ الله عَلَى الظالمين} : أي: غضبه ، وإبعاده من رحمته.

قال مجاهد: الأشهاد هنا: الملائكة الحفظة ، وكذلك قال قتادة . وقال الضحاك: الأشهاد: الأنبياء ، والرسل ، صلوات الله عليهم ، يقولون: هؤلاء الذين كذبوا بما جئنا به من عند ربنا.

ثم بين تعالى الظالمين مَنْ هُمْ فقال: {الذين يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله} : أي: يُزَيِّغون أن يدخلوا في الإيمان . {وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً} : أي: يلتمسون لسبيل الله عز وجل ، العوج والزيغ . وسبيل الله هو الإيمان به ، وبما جاء من عنده ، وهم مع ذلك

"وَبِالآخِرَةِ هُمْ/ كَافِرُونُ": أي: جاحدون ، لا يصدقون بالبعث ، {على رَبِّهِمْ} : وقف.

ثم قال تعالى: {أولئك لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِي الأرض} والمعنى: أولئك الذين هذه صفتهم ، لم يكونوا معجزين ربهم ، سبحانه ، في الأرض بهرب ، أو باستخفاء ، إذا أراد عقابهم . {وَمَا كَانَ لَهُمْ مِّن دُونِ الله مِنْ أَوْلِيَآءَ} : أي: ليس لهم من يمنعهم من الله عز وجل ، إذا أراد الانتقام منهم.

ثم قال تعالى: {يُضَاعَفُ لَهُمُ العذاب مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ السمع} ولا يعقلون عن الله عز وجل . {وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ} . ولا يهتدون إلى رشدهم . وقيل: إن المعنى يضاعف لهم العذاب أبداً: أي: وقت استطاعتهم السمع والبصر.

وقيل: إن"ما"للنفي ، فيحسن الابتداء بها على هذا ، ولا يحسن على القولين الأولين.

ومعنى النفي هنا أن الضمير في"يستطيعون"، و"يبصرون": الأصنام ، والنفي

عنها: أي: لم تكن تسمع ، ولا تبصر . وهذا التأويل مروي عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت