قال مجاهد: الشاهد حافظ من الله عز وجل ، يحفظ محمداً: أي: ملك . فالهاء في"منه"تعود على الله ، في هذين القولين.
وقيل: (الشاهد) : لسان محمد صلى الله عليه وسلم ، والهاء تعود على محمدٍ . قاله الحسن.
وقيل: الشاهد هو إعجاز القرآن ، والهاء في"منه"للقرآن . والهاء في {يُؤْمِنُونَ بِهِ} للقرآن.
وقيل: الشاهد هو إعجاز القرآن ، والهاء في"منه"للقرآن والهاء في {يُؤْمِنُونَ بِهِ} للقرآن ، وقيل: لمحمد صلى الله عليه وسلم.
ثم قال تعالى: {أولئك يُؤْمِنُونَ بِهِ} : أي: مَنْ هذه صفته ، يؤمن بالقرآن ، وإن كفر به هؤلاء الذين قالوا: إن محمداً افتراه.
ثم قال: {وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحزاب فالنار مَوْعِدُهُ} "يعني: من مشركي العرب ، وغيرهم ، ممن يأتي بعدهم إلى يوم القيامة ، من كفر بِمُحَمَّدٍ ، فالنار موعده يهودياً ، كان أو نصرانياً ، أو غير ذلك ."
ثم قال: {فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ} هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، والمراد: أمته ، {إِنَّهُ الحق مِن رَّبِّكَ} ، أي: القرآن حق من عند الله عز وجل ، فلا تكونوا أيها المؤمنون في شك من ذلك.
{ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يُؤْمِنُونَ} أي:"لا يصدقون ، بأن ذلك كذلك . {شَاهِدٌ مِّنْهُ} : وقف عند نافع على معنى: ويتلوالقرآن شاهد من الله ، وهو جبريل."
{يُؤْمِنُونَ بِهِ} : وقف ، وكذلك: {فالنار مَوْعِدُهُ} ، وكذلك {فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ} .
قوله: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِباً} إلى قوله {هُمُ الأخسرون}
والمعنى: من أعظم جرماً ممن اختلق على الله سبحانه ، الكذب ، أي: كذب بآياته ، وحججه ، وهو النبي صلى الله عليه وسلم ، وما جاء به .
{أولئك يُعْرَضُونَ على رَبِّهِمْ} ، يوم القيامة ، فيسألهم عن أعمالهم في الدنيا.
قال ابن جريج: ذلك الكافر ، والمنافق.