فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218600 من 466147

وزعم بعضهم أن المضاعفة لحفظ الأصل إذ لولا ذلك لارتفع ولم يبق عذاباً للإلف بطول الأمد وفيه ما فيه ، وقيل: إن الجملة بيان لما نفى من ولاية الآلهة فإن ما لا يسمع ولا يبصر بمعزل عن الولاية وقوله سبحانه: {يضاعف} الخ اعتراض وسط بينهما نعياً عليهم من أول الأمر بسوء العاقبة ، وفيه أنه مخالف للسياق ومستلزم تفكيك الضمائر ، وجوز أبو البقاء أن تكون {مَا} مصدرية ظرفية أي يضاعف لهم العذاب مدة استطاعتهم السمع وإبصارهم ، والمعنى أن العذاب وتضعيفه دائم لهم متماد ، وأجاز الفراء أن تكون مصدرية وحذف حرف الجر منها كما يحذف من أن وأن ، وفيه بعد لفظاً ومعنى.

{أولئك} الموصوفون بتلك القبائح.

{الذين خَسِرُواْ أَنفُسَهُم} باشتراء عبادة الآلهة بعبادة الله تعالى شأنه ، وقيل: {خَسِرُواْ} بسبب تبديلهم الهداية بالضلالة والآخرة بالدنيا وضاع عنهم ما حصلوه بذلك التبديل من متاع الحياة الدنيا والرياسة.

وفي"البحر"أنه على حذف مضاف أي {خَسِرُواْ} سعادة أنفسهم وراحتها فإن أنفسهم باقية معذبة.

وتعقب بأن إبقاءه على ظاهره أولى لأن البقاء في العذاب كلا بقاء {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} من الآلهة وشفاعتها

{لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآَخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (22) }

أي لا أحد أبين أو أكثر خسراناً منهم ، فأفعل للزيادة إما في الكم.

أو الكيف ، وتعريف المسند بلام الجنس لإفادة الحصر ، وإن جعل {هُمْ} ضمير فصل أفاد تأكيد الاختصاص ، وإن جعل مبتدأ وما بعده خبره والجملة خبر أن أفاد تأكيد الحكم ، وفي {لاَ جَرَمَ} أقوال: ففي البحر عن الزجاج أن لا نافية ومنفيها محذوف أي لا ينفعهم فعلمهم مثلا ، وجرم فعل ماض بمعنى كسب يقال: جرمت الذنب إذا كسبته ؛ وقال الشاعر:

نصبنا رأسه في جذع نخل...

بما {جرمت} يداه وما اعتدينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت