فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216457 من 466147

الجواب: أن الأولى أتى فيها بالموصوف والصفة جميعا وهو الأصل الأول، ثم الاكتفاء بالصفة عن الموصوف بعده لقيام الدلالة على الموصوف، فيجوز لذلك حذفه وإقامة الصفة مقامه، ولما جاءت الآيتان في سورة واحدة وفيت الأولى ما هو أولى بها من الإجراء على الأصل والإتيان بالموصوف والوصف فقال تعالى في هذه «الدنيا» واكتفى في الثانية لما قامت الدلالة على الموصوف بالصفة وحدها فقال: {وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً} .

الآية الرابعة من سورة هود

قوله تعالى في قصة صالح عليه السّلام: {قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ} وقال في سورة إبراهيم عليه السّلام: {وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ} .

للسائل أن يسأل فيقول: لم قال في الأولى: {وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ} على الأصل {مِمَّا تَدْعُونَا} بنون واحدة، وقال في الثانية: {وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ} على التخفيف فحذف إحدى النونات وهي المتوسطة، ثم جاء بعده {تَدْعُونَنَا} بنونين؟

الجواب أن يقال: أما «تدعونا» في الأولى «وتدعوننا» في الثانية فلا يصح مكانهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت