إنما دخلت ليسلم سكون اللام قال عباس سألت أبا عمرو فقلت وقرأ بعض القراء فلا تسألن بفتح النون وأنا أقرأ فلا تسألني لقول الله تعالى رب إني أعوذ بك أن أسألك 47 قال أن أسألك يدل على أنه نهاه أن يسأله
وقرأ أهل الكوفة فلا تسألن خفيفة النون محذولة الياء وإنما حذفوا الياء اختصارا لأن الكسرة تدل على الياء
ومن خزي يومئذ 66
قرأ نافع والكسائي ومن خزي يومئذ بفتح الميم جعلا يوم وإذ بمنزلة اسمين جعلا اسما واحدا كقولك خمسة عشرة وقيل إنما فتح لأن الإضافة لا تصح إلى الحروف ولا إلى الأفعال فلما كانت إضافة يوم إلى إذ غير محضة فتح وبني
وقرأ الباقون ومن خزي يومئذ بكسر الميم أجروا الإضافة إلى يوم مجراها إلى سائر الأسماء فكسروا اليوم على الإضافة كما يكسر المضاف إليه من سائر الأسماء وعلامة الإضافة سقوط التنوين من خزي
ألا إن ثمود كفروا ربهم ألا بعدا لثمود 68
قرأ حمزة وحفص ألا إن ثمود كفروا ربهم بغير تنوين
وكذلك في الفرقان والعنكبوت والنجم ودخل معهما أبو بكر في النجم وقرأ الباقون بالتنوين
فمن ترك التنوين جعله اسما لقبيلة فاجتمعت علتان التعريف والتأنيث فامتنع من الصرف ومن نون جعله اسما مذكرا لحي أو رئيس وحجتهم في ذلك المصحف لأنهن مكتوبات في المصحف بالألف وزاد الكسائي عليهم حرفا خامسا وهو قوله ألا بعدا لثمود منونا وقال إنما أجريت الثاني لقربه من الأول لأنه استقبح أن ينون اسما واحدا ويدع التنوين في آية واحدة ويخالف بين اللفظين وقد جود الكسائي فيما قال لأن أبا عمرو سئل لم شددت قوله تعالى قل إن الله قادر أن ينزل آية وأنت تخفف ينزل في كل القرآن فقال لقربه من قوله قالوا لولا نزل عليه آية من ربه قل إن الله قادر على أن ينزل آية