وروى أبو نعيم عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الله تَعالَى أَوْحَى إِلَيَّ: يا أَخا الْمُرْسَلِينَ! وَيا أَخا الْمُنْذِرِينَ! أَنْذِرْ قَوْمَكَ أَنْ لا يَدْخُلُوا بَيْتًا مِنْ بُيوتي وَلأَحِدٍ عِنْدَهُمْ مَظْلَمَةٌ؛ فَإِنِّي ألعَنُهُ ما دامَ قائِمًا بَيْنَ"
يَدَيَّ يُصَلِّي حَتَّى يَرُدَّ تِلْكَ الْمَظْلَمَةَ إِلَى أَهْلِها، فَأكُونَ سَمْعَهُ الّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَأكُونَ بَصَرُهَ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَكُونَ مِنْ أَوْلِيائِي وَأَخِصَّائِي، وَيَكُونَ جارِيَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ في الْجَنَّةِ"."
وروى ابن المبارك في"الزهد والرقائق"عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: ثلاث من كن فيه دخل الجنة: من إذا عرف حقًّا لله عز وجل لم يؤخره إلى أيام لا يدركها، وكان عمله صالحا في العلانية على قوام من السريرة، وكان يجمع مع ما قد عمل صلاح ما يأمل؛ فهكذا ولي الله.
وروى الطبراني في"الأوسط"عن جابر - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ مِنْ مُوجِباتِ ولايَةِ الله تَعالَى ثلاثًا: إِذا رَأى حَقًّا مِنْ حُقوقِ اللهِ تَعالَى لَمْ يُؤَخِّرْهُ إِلَى أَّيامٍ لا يُدْرِكُها، وَأَنْ يَعْمَلَ العَمَلَ الصَّالح في العَلانِيَةِ على قِوامٍ مِنْ عَمَلِهِ في السَّرِيرَةِ، وَهُوَ يَجْمَعُ مَعَ ما يَعْمَلُ صَلاحَ ما يَأْمَلُ".
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فَهَكَذا وَلِيُّ اللهِ"؛ وعقد ثلاثًا.
وروى هو وأبو نعيم عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ أَغْبَطَ أَوْلِيائِي عِنْدِي مُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحاذِّ، ذُو حَظٍّ مِنْ صَلاةٍ وَصِيامٍ، أَحْسَنَ عِبادةَ رَبِّهِ عز وجل وَأَطاعَهُ في السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ، وَكانَ غامِضاً في النَّاسِ لا يُشارُ إِلَيْهِ بِالأَصابعِ، وَكانَ عَيْشُهُ كفافاً، وَصَبَرَ على ذَلِكَ، فَعُجِّلَتْ مَنِيتُهُ، وَقَلَّتْ بَواكِيهِ، وَقَلَّ تراثُهُ".