وروى ابن مردويه عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قالَ اللهُ تَعالَى: حَقَّتْ مَحَبتي لِلْمُتَحابينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتي لِلْمُتَزاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَتي لِلْمُتَجالِسِينَ فِيَّ، الَّذِينَ يَعْمُرونَ مَساجِدِي بِذِكْرِي، يُعَلِّمونَ النَّاسَ الْخَيْرَ، وَيدْعُونهمْ إِلَى طاعَتِي؛ أُوْلَئِكَ أَوْلِيائِيَ الَّذِينَ أُظِلُّهُمْ في ظِل عَرْشِي، وَأُسْكِنُهْم في جِوارِي، وَأُؤَمنُهُمْ مِنْ عَذابِي، وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ قَبلَ الناسِ بِخَمْسِ مِئَةِ عامٍ يَتَنَعَّمُونَ فِيها، وَهُمْ فِيها خالِدُونَ"."
ثم قرأ نبي الله - صلى الله عليه وسلم: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [سورة يونس: 62] .
وروى الإِمام أحمد، والطبراني عن عمرو بن الجموح رضي الله تعالى عنه: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا يَجِدُ العَبْدُ صَرِيحَ الإِيْمانِ حَتى يُحبَّ لله ويبْغِضَ للهِ، فَإِذا أَحَبَّ لله وَأَبْغَضَ لله فَقَدِ اسْتَحَقَّ"
الولايَةَ لِلَّهِ"."
وأخرجه ابن أبي الدنيا بنحوه، وزاد:"قالَ اللهُ تَعالَى: إِنَّ أَوْلِيائِي مِنْ عِبادِي وَأَحِبَّائِي مِنْ خَلْقِي الَّذِينَ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي وَأُذْكَرُ بِذِكْرِهِمْ".
وروى البيهقي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: عادِ في الله ووالِ في الله؛ فإنه لا ينال ولاية الله إلا بذلك، ولا يجد رجل طعم الإيمان - وإن كثرت صلاته وصيامه - حتى يكون كذلك.
وروى ابن أبي الدنيا عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَحَقَّ ولايَةَ اللهِ وَطاعَتَهُ: حِلْمٌ أَصِيلٌ يَدْفَعُ بِهِ سَفَه السَّفِيهِ عَنْ نَفْسِهِ، وَوَرَعٌ صادِقٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَعاصِي اللهِ، وَخُلُقٌ حَسَنٌ يُدارِي بِهِ النَّاسَ".