قوله: (ويدل عليه أنه قرئ بلفظ الْمَاضي لأنه كائن) وجه الدلالة أن الْفعْل أصل في
العمل فالظَّاهر كونه منصوبًا به وكذا في قراءة الظن لاتحادهما معنى(وفي إيهام الوعيد
تهديد عظيم حيث أنعم عليهم بالعقل وهداهم بإرسال الرسل وإنزال الكتب [وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ] هذه النعمة).
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: ويدل عليه إنه قرئ بلفظ الْمَاضي لأنه كائن. أي لأن ذلك الظن وإن كان مترقب
الحصول في المستقبل لكن لتحقق وقوعه كان كالكائن الْمَاضي. وجه دلالته عليه أن الزمان جزء من
مفهوم الْفعْل الاصْطلَاحي فدلالته عليه أقوى من دلالة المصدر لأن دلالة المصدر عَلَى الزمان
بالالتزام ودلالة الْفعْل تضمنية.
قوله: وفي إبهام الوعيد تهديد عظيم. معنى الإلهام مُسْتَفَاد من لفظ ما في قوله عز وجل(وما
ظن الذين)بمعنى أي شيء يظنون. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 9/ 489 - 506} ...