فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 212429 من 466147

وحكى النحاس ، عن الزجاج ، أن الضمير في {مِنْهُ} إن عاد إلى العذاب كان لك في {مَاذَا} تقديران: أحدهما: أن تكون"ما"في موضع رفع بالابتداء ، و"ذا"بمعنى الذي ، وهو خبر ما ، والعائد محذوف.

والتقدير الآخر: أن يكون {مَاذَا} اسماً واحداً في موضع رفع بالابتداء ، والخبر ما بعده ، وإن جعل الضمير في {مِنْهُ} عائداً إلى الله تعالى ، كان {مَاذَا} شيئاً واحداً في موضع نصب ب {يستعجل} ، والمعنى: أيّ شيء يستعجل منه المجرمون: أي من الله عزّ وجلّ.

ودخول الهمزة الاستفهامية في {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءامَنْتُمْ بِهِ} على ثم كدخولها على الواو والفاء ، وهي لإنكار إيمانهم ، حيث لا ينفع الإيمان ، وذلك بعد نزول العذاب ، وهو يتضمن معنى التهويل عليهم ، وتفظيع ما فعلوه في غير وقته ، مع تركهم له في وقته الذي يحصل به النفع والدفع ، وهذه الجملة داخلة تحت القول المأمور به ، وجيء بكلمة"ثم"التي للتراخي ؛ دلالة على الاستبعاد.

وجيء ب {إذا} مع زيادة ما للتأكيد ؛ دلالة على تحقق وقوع الإيمان منهم في غير وقته ، ليكون في ذلك زيادة استجهال لهم ، والمعنى: أبعد ما وقع عذاب الله عليكم ، وحلّ بكم سخطه وانتقامه آمنتم ، حين لا ينفعكم هذا الإيمان شيئاً ، ولا يدفع عنكم ضرّاً.

وقيل إن هذه الجملة: ليست داخلة تحت القول المأمور به ، وأنها من قول الملائكة استهزاء بهم ، وإزراء عليهم.

والأول: أولى.

وقيل: إن ثم هاهنا ، هي بفتح الثاء ، فتكون ظرفية بمعنى هناك.

والأوّل: أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت