فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208320 من 466147

وزيد بن أسلم له برأس الموجودات محمد صلى الله عليه وسلم يرجع إلى تفسيره بالخير والسعادة كما قاله جمع، وكونه صلى الله عليه وسلم خيراً وسعادة للمؤمنين ما لا يمتري فيه مؤمن، أو يقال: إن المراد شفاعته صلى الله عليه وسلم والأمر في ذلك حينئذٍ في غاية الظهور وخص التبشير بالمؤمنين لأنه لا يتعلق بالكفار وتبشيرهم أن آمنوا راجع إلى تبشير المؤمنين وهذا بخلاف الإنذار فإنه يتعلق بالمؤمن والكافر ولذلك ذكره سبحانه ولم يذكر جل وعلا المنذر به للتعميم والتهويل، وذكر المبشر به على الوجه الذي ذكره لتقوى رغبة المؤمنين فيما يؤديهم إليه، وقدم الإنذار على التبشير لأن التخلية مقدمة على التحلية وإزالة ما لا ينبغي مقدمة في الرتبة على فعل ما ينبغي.

{قَالَ الكافرون} هم المتعجبون وإيرادهم بهذا العنوان على بابه، وترك العاطف لجريانه مجرى البيان للجملة التي دخل عليها همزة الإنكار أو لكونه استئنافاً مبنياً على السؤال كأنه قيل: ماذا صنعوا بعد التعجب هل بقوا على التردد والاستبعاد أو قطعوا فيه بشيء؟ فقيل: قال الكافرون على طريقة التأكيد {إِنَّ هَذَا} أي ما أوحى إليه صلى الله عليه وسلم من الكتاب المنطوي على الإنذار والتبشير، وزعم الخازن أن في الكلام حذفاً أي أكان للناس عجباً أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر وبشر فلما جاءهم بالوحي وأنذرهم قال الكافرون إن هذا {لَسِحْرٌ مُّبِينٌ} أي ظاهر.

وقرأ ابن كثير.

والكوفيون {لساحر} على أن الإشارة إلى رجل وعنوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي قراءة أبي {مَا هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ} وأرادوا بالسحر الحاصل بالمصدر، وفي هذا اعتراف بأن ما عاينوه خارج عن طوق البشر نازل من حضرة خلاق القوى والقدر ولكنهم يسمونه بما قالوا تمادياً في العناد كما هو شنشنة المكابر اللجوج ونشنشة المفحم المحجوج. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 11 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت