ويجوز إلى يراد بالقدم المقام بإطلاق الحال وإرادة المحل ، وعن الأزهري أن القدم الشيء الذي تقدمه قدامك ليكون عدة لك حين تقدم عليه ويشعر بأنه اسم مفعول وبه صرح بعضهم وقال إنه كالنقض ، وقيل: إنه اسم للحسنى من العبد كما أن اليد اسم للحسنى من السيد وفعلوا ذلك للفرق بين العبد والسيد وهو من الغرابة بمكان ، ولا يكاد يصح في قول ذي الرمة:
لكم قدم لا ينكر الناس أنها...
مع الحسب العادي طمت على البحر
وقوله:
وأنت أمرؤ من أهل بيت ذؤابة...
لهم قدم معروفة في المفاخر
والسبق هو الأسبق إلى الذهن في ذلك وكذا في قول حسان:
لنا القدم العليا إليك وخلفنا...
لأولنا في طاعة الله تابع
وقول الآخر:
صل لذي العرض واتخذ قدما...
تنجيك يوم العثار والزلل
محتمل لسائر المعاني وهل يطلق على سابقة السوء أولاً الظاهر الأول وقد نص على ذلك أبو عبيدة.
والكسائي.
وقال صاحب الانتصاف لم يسموا سابقة السوء قدماً إما لكون المجاز لا يطرد وإما لأنه غلب في العرف على سابقة الخير وفيه نظر ، وتفسير ابن عباس رضي الله تعالى عنهما له بالأجر وابن مسعود بالعمل لا يخرج عما ذكرنا من معانيه ، وكذا تفسير علي كرم الله تعالى وجهه.
وأبي سعيد الخدري.
والحسن.