وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير في قوله {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون} يعني يقاتلون المشركين {في سبيل الله} يعني في طاعة الله {فيقتلون} العدو {ويقتلون} يعني المؤمنين {وعداً عليه حقاً} يعني ينجز ما وعدهم من الجنة {في التوراة والإِنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله} فليس أحد أوفى بعهده من الله {فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به} الرب تبارك بإقراركم بالعهد الذي ذكره في هذه الآية {وذلك} الذي ذكر من الثواب في الجنة للقاتل والمقتول {هو الفوز العظيم} .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة} قال: ثامنهم - والله - فأعلى لهم الثمن {وعداً عليه حقاً في التوراة والإِنجيل والقرآن} قال: وعدهم في التوراة والإِنجيل أنه من قتل في سبيل الله أدخله الجنة.
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن شمر بن عطية قال: ما من مسلم إلا ولله تعالى في عنقه بيعة وفّى بها أو مات عليها {إن الله اشترى من المؤمنين} الآية.
وأخرج أبو الشيخ عن الربيع قال: في قراءة عبدالله رضي الله عنه"إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنة".
وأخرج أبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه في قوله {إن الله اشترى ... } الآية. قال: نسخها {ليس على الضعفاء} [التوبة: 91] الآية.
وأخرج أبو الشيخ عن سليمان بن موسى رضي الله عنه: وجبت نصرة المسلمين على كل مسلم لدخوله في البيعة التي اشترى الله بها من المؤمنين أنفسهم. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 4 صـ}