فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203716 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ: هو مسجد رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - .

روي عن أبي سعيد الخدري قال: اختصم - أو قال: اختصمنا - في المسجد الذي أسس على التقوى؛ فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -:"هو مسجدي هذا".

وعن أبي بن كعب قال: إن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - سئل عن المسجد الذي أسس على التقوى فقال:"هو مسجدي هذا".

وظاهر ما ذكر أن يكون مسجد قباء؛ لأنه ذكر لما نزل قوله: (فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) ، قال لأهل قباء:"إن اللَّه قد أحسن عليكم الثناء في الطهور، فماذا تصنعون؟"قالوا: نغسل عنا أثر الغائط والبول.

وفي بعض الأخبار قالوا: يا رسول اللَّه، إنا نجد مكتوبًا علينا في التوراة الاستنجاء بالماء، فلا ندعه، فقال:"لا تدعوه".

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا) .

يحتمل: أي: فيه رجال يؤثرون التطهر بالإيمان، والتوحيد، والصلاة فيه، وكل مسجد هذا فيه فهو مؤسس على التقوى، أي: تقوى الشرك والخلاف لأمر اللَّه ومناهيه.

أو يقول: فيه رجال يحبون، أي: يؤثرون التطهر بالتقوى والأعمال الصالحة على غيرها من الأعمال التي تنجسهم.

ويحتمل ما ذكر أهل التأويل من التطهير من الأقذار والأنجاس؛ كأنه قال: فيه رجال يؤثرون الإبلاع في التطهير من الأقذار والأنجاس التي تصيبهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(109)

أي: على الطاعة لله والإخلاص له.

(وَرِضْوَانٍ) .

له وطلب مرضاته.

(خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت